أما آن للنهاية أن تأتي
أما آن للنهاية أن تأتي
لقد ملَّت نفسي المكوث في هذا العالم البغيض،
نهارٌ وليلٌ وليلٌ ونهار – وأيم الحقّ لقد مللتُ هذا التكرار!
شمسٌ تشرق لتغيب، ثم تعود لتشرق فتغيب على مدار الأحقاب!
تالله أما آن لها أن تتعب؟! أما آن للنصب أن يثقل كاهلها؟!
يقظةٌ فنوم… وهكذا دواليك… فيا لنا من مساكين صعاليك!
جوعٌ وشبع فعودة للجوع والشبع…
تالله ما هذه الحياة إلا وجع بوجع!
ذاك ينهض قبل الفجر ويُهرول مُسرعًا إلى متجره،
لعله يكسب من المال أكثره فيكنزه،
حارمًا نفسه لذَّة العيش بتكالبه على المال،
فلا راحة لديه ولا نزهة يُروّح بها عن نفسه،
فالمال هو أملُه، والنضار هو وطره.
وتمضي الأيام… ويشيخ وهو يُصبح في متجره، ويُمسي في وكره.
وأخيرًا ينقض عليه شبحُ الموت فينتزع روحه من جسده.
وإذا به قد خسر العالمين بعد فقدانه لحسّه،
مُخلفًا ما جناه من المال ليتمتع به غيره.
ولكن هل يتعظ سواه بما أصابه؟
كلا فالجميع سواسيه، والجميع أطماعهُم واحدة، ورغباتهم واحدة.
فالمال هو الرب، هو الخالق، هو الله جلَّ جلاله!
ألا لُعنت يا حياة، ولا بورك فيك يا دنيا
هلسنكي – فنلندا، في 16/6/1972
والساعة التاسعة صباحًا


