داهش والأنسان

إذا ثبَتِّ فزْتِ

إذا ثبَتِّ فزْتِ

أوديت،

عندما تأْزفُ ساعة رحيلكِ من أرض الشقاء والعناء،

ويدعوكِ الكاروبيم لفردوس الخلود والبقاء،

وبعدما يهبط ملاك الله من سماواته العلوية

ليرافقكِ إلى الأخدار السرمدية،

إذ ذاك ترينني، يا أوديت،

باسطًا ذراعي لاستقبالك بفرحٍ عظيم، ومرح أنا فيه مُقيم،

وأُقبلكِ قبلة الشوق العارم يا أوديت العزيزة،

وأُهنئكِ لبلوغكِ موطن السعادة السرمدية

بعدما سرت في دنياك في طريق الحق واليقين.

وإذا ذاك أضمكِ إلى صدري أيتها الوفية،

وأجوسُ معكِ جنة الخُلد البهية،

وأقتطفُ من شجرة معرفة الخير والشر،

وأُطعمكِ من ثمرتها الجنية؛

وإذْ ذاك تتكشف لكِ أسرار العوالم البهية،

ولماذا وُجد الشقاءُ في أرض العناء،

وأحيا معكِ يا أوديت العزيزة في تلك الربوع السماوية،

وتمضي الأجيالُ وتفنى الآجال،

وعينُ الله التي لا تنام تحرسنا وترعانا حتى انقضاء الآزال والأدهار.

                                                                             بيروت،7/1/1971

error: Content is protected !!