داهش وعوالم الجحيم

إلى أخي الشاعر حَليم دموس

إلى أخي الشاعر حَليم دموس

رحلت وخلفت في الأرض جسمك الفاني

مُحلقًا نحو فردوسٍ بهيٍ، راتعًا في تلك الجنانِ

وملائكُ حولكَ يُرحبن بمن رحل عن الأوطانِ

أوطان أرضٍ فانية سكانها عبدةُ الأوثانِ

يجوبون معك جناتِ عدنٍ بجمالها الريّانِ

سعادةٌ حفَّت بك بعد مفارقتك ربوع لبنان.

ومن علُ تشاهد في جهنَّم النار شيطانًا ويا لهُ من شيطان!

إنه بشارة الشؤم نوريّ ينزعُ إبليسُ منه أصول الأسنانِ

بكلابة كافرة لما ارتكبه هذا المُجرم الخاني

ثم يفتحُ فمه فيغوط فيه أولاً ثم ثاني

ويُجلسون على خازوقٍ رهيب هذا المُدنس الثعلباني

وتقلعُ عينه ويُدقُّ بتجويفها سفودٌ فيصيحُ: “أمانًا كفاني!

ويسترحمك بذل: رحماكَ رحماكَ يا صاحب “المثالث والمثاني”(1).

بربك ارأفْ بي فها قد أتى إبليس لينكل بي عدد الثواني.

ويكمل: ليت الداعرة والدتي ولدتني جحشًا ابن أتان؛

إذًا لما استطعتُ إذ ذاك أن أكون عليك الجاني.

وأُدخلَتْ زوجتُه الزانية لتشاهد عذابه الشيطاني

فسألها ربّ الهاوية: كم فسقتِ بدنياكِ يا أفسق النسوانِ؟

————————————————

(1)  كتابٌ من تأليف حليم دموس.

——————————————————————-

أجابت: بتعداد شعر رأسي وأخي القوّاد قد ابتلاني.

فجيءَ به مسوطًا مرتجفًا عانيًا خائرَ الجنانِ

وصُفِعَ بالنعل وسقي الحنظل وطُلبَ منه الاعتراف دون توانِ

فاعترف بجريمة اعتدائه على الداهشيين مرددًا: إن شقيق زوجتي قد أغواني

وأُدخل رأسُهُ في مرحاضٍ نتانته تصرع أفتك أفعوانِ

وتعاقب الشياطين على الزانية يُسافحونها أمام زوجها وثقلُهُ بالأطنانِ

ثُمَّ لاطها بعلز بولُ الطاغيةُ ببعكوره اليماني.

وصاحَ اللوطيُّ جبارٌ نحن بانتظار صاحب اللطخة الخنزيرية هذا السفاح اللبناني.

هذا اللوطيُّ الذي لوَّث شرفَهُ رعاعُ أزّقة الميدانِ.

وضجَّ الجحيمُ بأصواتٍ راعدة: العدالةُ خالدةٌ وكلُّ ما عداها فانِ!!

                                                                        الولايات المتحدة الأمريكية

                                                                        الساعة الحادية عشرة والنصف

                                                                        تاريخ 27-4- 1976

error: Content is protected !!