تنتحر من أجل داهش
تنتحر من أجل داهش
وهذا ما نشرته جريدة ” المقطم ” المصرية بتاريخ 12 فبراير شباط 1945
أقام في لبنان مدة رجل يدعى داهش تجنس بالجنسية اللبنانية و أخذ يجترح الخوارق، حتى ظنوه رسولاً من السماء يأتي بالمعجزات.
و قد أخذت بهذا الاعتقاد برسالته بيوت عديدة فآمنت به و اتبعت تعاليمه التي أخذ ينشرها في كتب و رسالات، معلناً انه جاء ليكمل رسالة المسيح و يدعو المؤمنين إلى السير على تعاليمه سيراً صحيحاً غير مزيف.
و لما رأت الحكومة أن هذا الرجل أصبح ذا نفوذ عند عدد كبير من المثقفين، إذ ذاك أصدر بشارة الخوري مرسوماً بتجريده من جنسيته اللبنانية.
شهيدة مبدأ داهش
واغتم أنصاره لإبعاده، و حاولوا رفع أمر الابعاد عنه، فلم يقلحوا. و أخيراً وقع حادث انتحرت فيه فتاة من المؤمنين بمبدأ داهش. هذه هي الفتاة ماجدا كريمة السيد جورج ابراهيم حداد الذي كان قنصلاً لرومانيا لوقت خلا.
و تفصيل حكاية انتحار هذه الفتاة أنها، و أهل بيتها جميعاً، كانوا يؤمنون برسالة داهش. و تقول مع اهلها إنه أرسل ليهدي الناس إلى تعاليم المسيح الحقيقية.
و لما يئست من امر إرجاعه إلى لبنان بعد توسلات متعددة توسلتها مع أهل بيتها عند الحكام، دخلت إلى حجرتها بضعة أيام، و انتحرت بإطلاق الرصاص على نفسها.
و لما جاء المحققون و فتحوا غرفتها ووجدوها مائتة بطلق ناري على صدغها الأيمن، عملوا تحقيقاً تبين منه أن ليس في الأمر جناية و أن الفتاة جنت على نفسها.
و لما كان والد الفتاة من المؤمنين بداهش، رفض قبول التعازي واعتبر ابنته شهيدة و منع الكهنة من الصلاة عليها، و نقلها مع تلامذة داهش إلى مدفن في جونيه. و هناك صلى عليها هؤلاء التلاميذ.
و قد كتب على نعشها الرمز الداهشي و له معان تتصل بمذهب داهش، و تدلّ على تمسك آل حداد بهذا المذهب.
و قد كان لهذا الحادث أبعد صدى في لبنان.


