حيّرتني مفاجع دُنيانا
حيّرتني مفاجع دُنيانا
مللتُ البرايا فكلّهم مُتناحر
وكلّ منهم مُتكالب على مُتاعٍ يغتصبه كلّ فاجر
سالباً مال الفقير ، صائحاً به وناهر
ناعتاً إيّاه بالغباء ، أمّا هو فمُبجّل وماهر
مُعتدياً على ضحيّته ، وإيّاها مُعنّفاً وقاهر
حيّرتني هذه المفاجع ، فبتُّ قلقاً وساهر
أضرب أخماساً بأسداسٍ ، وبها دوماً أجاهر
شهرتُ البتّار في دُنيا …وجه دناياها سافر
كلّ ما فيها حقير ، وليس فيها من طاهر
يجول في ربوعها كلّ وغدٍ وسافلٍ وعاهر
كرهتم ، فليس لي أنيس إلاّ النّجوم ، فلها أسامر
ازورّت لياليّ ، فهي طافحة بأقبح المناظر
تُحيطني رزاياها ، فإذاني ساهم سادر
أوّاه لو أُغمض عينيّ أُشاهد روضاً بهيّاً زاهر !
فليت ملاكاً يهبط ليصعد بي إلى كوكب فاتن باهر !
في السيّارة الذاهبة لنيويورك
الساعة 10و10 دقائق
تاريخ 9/3/1977


