الرسائل الروحيّة

رسالة من عالم الأرواح

رسالة من عالم الأرواح

 

و في تلك الساعة، كان الأستاذ عيسى العيسى صاحب جريدة ” فلسطين” يحمل في الغرفة المجاورة ورقة بيضاء. فطلبت منه الروح التي ما تزال محتلة جسد الدكتور داهش أن يقطعها أربع قطع متساوية، و يختار قطعة منها.

ففعل الأستاذ ، ووضع القطعة بيده بكل عناية. و فجأة، تجلت عليها الرسالة الروحية الهابطة من عالم الغيب و الأرواح. و هذا نصها:

أيها الأخ الكريم

 

ثابر على البحث و الاستقصاء عن الأمور الروحية،

فتتكشف لك اموراً خطيرة كانت و لا تزال في طي المجهول.

إن عالمكم مملوء بالشرور، مشبع بالفجور!

و عالمنا فياض بالحبور، مغمور بالنور!

فإياك أن تكل أو يعتورك وهن

حول هذه البحوث الروحية

التي ستغرق العالم بتعاليمها السامية!

و إذا ذاك تهدأ النفوس المضطربة،

و تهدأ القلوب الخافقة،

و يغمر السلام ربوع_ عالمكم) الزخار بالجرائم و الآثام!

وداعاَ، و إلى اللقاء.

ناحوم

فدهش الأستاذ عيسى لهذه الظاهرة الغريبة، و تأكد له و للجميع صحة الوقائع الروحية التي سبق و تحدثت عنها جميع المجالس العائلية و الاندية الأدبية. و كان هو من المشككين بها قبل ان يشهدها.

و بعد أن عاد النبي الحبيب الهادي إلى ” يقظته”، أقبل الجميع عليه، و هنأوه بحرارة و إعجاب بهذه النعمة العظمى التي خصته بها العناية، و التي ستتطغى على الشرق و الغرب عندما تحين الساعة.

و قد دون بعض محرري الجرائد و صف وقائع هذه الجلسة الفذة ليعمموها على الصحف السيارة في لبنان و سواه.

و طلب منا بعضهم أن نوافيهم بسلسلة من الظاهرات الغريبة التي تمت و تتم، و التي حضرها و يحضرها فريق كريم من الأدباء و العلماء، من وطنيين و مستشرقين، مشهود لهم بالدقة و الاستقصاء، و التجرد و الذكاء.

 

error: Content is protected !!