زورقُ الأمل
زورقُ الأمل
أيها الملاح،
دعني أستقلُّ زورقَكَ الذهبي،
وأُبحر به في متاهة الأوقيانوس اللانهائي،
ضاربًا في فلواته الفيروزية الرائعة الجمال،
صاعدًا فوق أمواجه الهادرة المهيبة،
وهي تُرغي وتُزبد غيظًا أو فرحًا،
هابطًا إلى أعماقه السحيقة الأغوار،
تائهًا في أبعاده المجهولة المعالم،
هائمًا بين أحضانه الجبارة،
موغلاً في الابتعاد عن عالم البشر،
قصيًّا عن عوالم الإثم، ومُدن الرذيلة،
وأمكث في رحلتي العجيبة أعوامًا فأعوامًا،
باحثًا عن (مدينة الأحلام) حيث لا يوجَد أنام.
وفجأةً تبدو أمام عيني عروسُ البحر الرائعة الجمال،
وهي تتمنطق بالفتنة، وتتوشح بالأغراء الذي لا يُقاوَم,
فتطوّقني بذراعيها العبلاوين، وتقبلني بثغرها الأحوى العجيب.
وإذْ ذاك أغوص معها إلى الأعماق،
راغبًا في الولوج لمدينة السعادة الفردوسية اللذاذات،
مخلفًا ورائي عالم الشقاء، عالم الأكاذيب والرياء.
آه! ما أجمل عالم الحبّ الحقيقي وما أبهاه!
وما أقبح عالم الأكاذيب بما حواه!
إزمير، فندق كايا
الساعة السادسة من صباح 9/10/1971


