عروس أحلامي
عروس أحلامي
سأبسطُ جناحي، وأُوغلُ في فلوات الفضاءِ اللانهائي،
صاعدًا نحو الأعالي، مُبتعدًا عن عالم المادة، عالم الأتراح.
وأستمرُّ في صعودي حتى أبلغَ عالم الكواكب النيرة.
وأُشاهدُ النجومَ المُتالقة، والعوالمَ السحيقة بأبعادها الكونية،
وأجتازُها حتى أبلغَ المجراتِ المُهيبة بملايين عوالمها،
ثمَّ أُوغلُ في البعدِ حيثُ ينفي الخيالُ وتحيا الحقيقة.
وأخيرًا تبدو لي مدينةٌ سحريةٌ رائعة الفتنة،
تُحيطُها أشجارٌ ذهبية ذاتُ أثمارٍ لؤلؤيَّة.
فأهبطُ إليها وأتمتعُ بحدائقها العامرة بورودٍ جانيَّة.
وتصدَحُ لي طيورُ الغياض وترقصُ فرحًا أيائلُ الأرباض.
وتحيطُ بي كواعبُ صيد يُنشدن لي نشيدُ الترحاب،
وتقتربُ أفتنهُنَّ نضارةً وتقبّلني بولهٍ عجيب،
ثم تغمرُني بشوقٍ عامر وهي تقولُ لي بنبرةٍ عذبة:
– أيُّها الحبيبُ، بحثتَ عني فوجدتني يا مَنْ تدلهتُ بحبكَ العظيم!
فأذهلُ مما سمعتُ ويأخذني عجبٌ عجاب،
وسُرعانَ ما أُلصقُ شفتيَّ على شفتيها،
وأُحلقُ معها نحو مدينة العشاق المُتيمين،
وهناكَ سأحيَا معها في مدينة السعادة
مدى الأجيال الزاحفة.
بيروت، الساعة الواحدة بعد الظهر
في 9/1/1975


