وناحت عرائس الشعر
وناحت عرائس الشعر
يا عرائسَ الشعر وفتيات الخيال الجامح!
يا فاتنات البحيرات، ويا غيد الغابات الظليلة!
أيتها المغانيج الهازجات في فصل الربيع المُذهل!
أيتها اللعوبات المرحات الراقصات في المروج المُوشاة بالأزهار!
أيتها الغواني الصادحات بين الأشجار الغضَّة المُثقلة بالأثمار!
لقد رحل عنكن هاديكنّ، وذهابه دون إياب.
فأعولن لانطلاقه عنكنّ، وبعده عن مرتعكنَّ،
لقد انطفأت شعلةُ حياته التي أضاءت سبيلكنَّ،
فإذا بالظلمة الدجوجية تحتلُّ ربوعكّن المُلتاعة.
إن الأحزان غمرتكن، والأشجان احتلَّت قلوبكن.
فسلامٌ على روحه في عالمها الروحي السامي،
ويا للمرارة العظمى التي اكتنفت حياتكنَّ،
بعد غيابه السرمدي.
كتبتها في السيارة عند وصولنا إلى مدينة فيلادلفيا الأميركية
في الساعة 2 بعد ظهر أول كانون الأول 1977


