أشجانٌ وأحزانٌ سرمدية
أشجانٌ وأحزانٌ سرمدية
أقومُ صباحًا، وحزنٌ بنفسي وشاحُ شجنْ
وهمٌّ، وغم عظيم بروحي، فأشكو لمن؟
فليلي سوادٌ، وصبحي جهاد، فلستُ أمنْ
وبؤس عظيم يطوق روحي، أكاد أجن!
ويومي أراهُ عبوسًا غضوبًا كأنه جن
ويومي السعيد أراه بعيدًا، إليه أحن
شعاري تعيس، أعيشُ وحولي طيوفُ المحن
وهذا رهيب، تراه يلين عليَّ الزمن؟!
حُرِمتُ الطعامَ، حُرمتُ المدامَ، حُرمتُ الوسن!
ودهري يمرُّ، وعُمري يجري، فمنهُ أسن(1)
وحربًا ضروسًا، أرومُ، انتصاراً عليه، أشن
فليتك ربي تشدد أزري، على تمن
وأرضي سجنٌ رهيب عليَّ كأنه قن
نحلت! فوجهي مخيفٌ، ودهري عليَّ يضن
يجلجلُ صوتٌ رهيب بقربي وفوقي يرن
فخلتُ كأن ملاكًا، ذنوبي وحوبي يزنْ
جُروحي، قروحي، صروحي مادتْ، فماذا يظنّ؟!
————————————
(1) أي أصبحت أكبر عمرًا من الزمن
————————————
وقلبي كسير، ورأسي حسير، وأذني تطن
وغمٌّ رهيبٌ أصاب فؤادي ولما يلن
دفعتُ ضريبة عمري حزنًا رهيب الثمن
فنونٌ من الدهر كثرٌ، وحزني أراهُ كفن
أحِنُّ حنينًا كبيرًا ليأتي يومٌ أغن
فدهري خؤونٌ، عليَّ يُقلبُ ظهر المحن
فِبتُّ أنادي: حبيبي، حبيبي، سميري الكفنْ
الولايات المتحدة الأمريكية
الساعة 7 ونصف من صباح 15 أيلول 1976


