داهش والطبيعة

أيتها الشمس

أيتها الشمس

أيتها الشمس!

يا أدهش ما في كوننا العجيب!

يا أُمَّ الكائنات معروفها ومجهولها!

إن نوركِ الساطع يحيي الخلائق عاقلها وأعجمها،

وأشعتكِ الباهرة هي نورٌ مُستمدٌّ من الله جلت قدرته.

تبزغين فتحيا كرتنا الأرضية المُتعطشة لأنوارك البهية،

بعد جمودها الليلي، وظلمتها الدجوجية.

أيتها الكرةُ القاطنةُ في الأعالي المُحددة لها!

يا سيالاً متوهجًا متأججًا بأمر خالق السموات والأرضين!

أيتها المنشودةُ من جميع خلائق دنيانا!

إن الفرح يغمرنا عندما تغمريننا بأنواركِ العجيبة،

إذ تبعثين فينا النشاط للكفاح.

وعندما تُغيم السماء، وتنطلق الأعاصيرُ، وتومضُ البروق،

وتُرعدُ الرعود، وتنقضُّ الصواعق المُدمرة،

وتنهمر الامطار، وكأنها الأنهار،

إذ ذاك ننشُدكِ أيتها الشمس النوارنية،

ونرجو عودتكِ إلينا!

أيتها الشمس العظيمة!

إن أنتِ إلا إرادة المكِّون المُهيمن،

أمَرَكِ بالظهور، فتكونتِ من إرادته الإلهية،

لكي تُحيي كل ذي نسمة وحياة،

وبدونكِ يخيم الموتُ على كرتنا الأرضية،

فإذا بكل الخلائق وقد سكنت سكونًا أبديًّا.

أيتها الشمسُ، يا رمز الحياة والنشاط!

أنتِ أملٌ سماويٌّ،

وما أنتِ إلا هدية الخالق للخلائق.

                       كُتبتْ بالطائرة الذاهبة للدار البيضاء (كازابلانكا)

                    في الساعة السابعة والنصف من صباح 22 آب 1976

error: Content is protected !!