داهش والطبيعة

فتنة الربيع الخلاب

فتنة الربيع الخلاب

وأشرق الربيع مُحاطًا بورود فانتةٍ مُخملية،

فتضمخ الفضاءُ لتنسمه أريج وروده الجورية!

والمرج وشته الأزهار الملونة البهية،

وشدا الهزارُ طربًا على أفنان الأشجار السمهرية!

وخريرُ الجداول أذهل الغابات السحرية!

وغردت مختلفُ أنواع الطيور أغاريدَ مبدعة سماوية،

فترنَّحت الرياضُ لعذب موسيقاها الفردوسية!

والياسمينُ عبق أريجُه المُنعش، فعطر المروج السندسية!

والأغصانُ اكتست بمثارٍ ناضجة شهية!

وصفت السماءُ… وإذا بالروض قد جلَّلته قدسية!

وشقائق النعمان شفها الطربُ، فرقصت رقصةً هنية!

والسوسنُ تهللت أزهارُه فرحًا لتحقيق الأمنية!

والنرجسُ اختال بثوبه الأبيض تُوشيه صفرةٌ غنية!

والبنفسجُ تواضع مُختبئًا، وناظرًا لروعة الربيع العسجدية!

والفراش البديع حوَّم على الخزامى يُحييه بلهفة ودية!

والكرَزُ الأحمر على أغصانه الخضراء حيّا أزاهير البرية!

وأشجارُ الرمان توجها الجلنارُ بألوانه المُفرحة الربيعية!

واللينوفارُ المُقدس توَّج البحيرة الوسنانة بهذه الأمسية!

والشلال هدرت موسيقاه لتشنف آذان الطبيعة الوحشية!

كلُّ ما تقع  عليه العين مُبدعٌ، فمشاهدُه المُذهلة مشاهدُ إلهية!

                                  بيروت، الساعة الحادية عشرة والنصف

                                  قبل ظهر 19/10/1979

error: Content is protected !!