داهش وعوالم الفراديس

هنا لا حُزنٌ مريرٌ ولا شقاء

هنا لا حُزنٌ مريرٌ ولا شقاء

حلقتُ نحو الأعالي أجوبُ سباسب الفضاء،

موغلاً قصيًا في ارتفاعي نحو كل بعيدٍ وناء.

وشاسع الفلوات بهرتني كلما ارتقيتُ في العلاء.

كواكب خلبت نظري بأنوارها المُتالقة بسناء،

ورجوم مع سُدُم اجتزتُها مُسرعًا نحو عالم الضياء،

ومجرّات عجيبة مُذهلة الأبعاد تُنشد حمدًا لمُبدعها كلَّ صبحٍ ومساء.

متاهات يا لها من متاهات قصيّة في قبّة السماء!

واجتزتُها بسرعة روحية، وتوقي يجذبني إلى كوكب النور والبهاء.

وأخيرًا، بلغتُهُ. فيا لسعادتي! كوكبٌ يتالق ما رآه الدهرَ راء.

غمرتني سعادةٌ كبرى فبتُّ من أسعد السعداء.

أنغام روح عزفَتْ، فطربتُ لها وطرحتُ خلفي كلَّ بلاء.

هنا لا حزن مرير أو شقاء، ولا نشيجٌ أو بكاء.

فرحٌ هائل احتلَّ كياني، فشكرتُ خالقي مفجّر الزلازل ومثير الأنواء،

أنا بلغتُ جنّة الخلدِ، فيا لسعادتي إذ فيها كل غبطة وهناء.

سأبقى منتظرًا أحبتي فيها لنحيا أبدَ الدهر بحبور وازدهاء.

                                         بيروت، الساعة 8 مساءً

                                         تاريخ 20/3/1974

error: Content is protected !!