استقبال عَام 1947
استقبال عَام 1947
أيُّها العام الجديد،
لقد شيعتُ شقيقك المُحتضر بسيلٍ منهمرٍ من اللعنات،
وقد صببتها عليه صبيب الحميم في أعماق الجحيم.
إنِّي أتمنى أن تنطوي ذكرياته الهائلة
حتى يوم يُنفخ فيه بالصور وتطفُر الموتى من القبور.
واليوم، احتللتَ عالمنا أيها العام الجديد!
فهل لديك من الآلام زيادةً لمستزيد؟
أما أنا فإنني أصدقك بأنه سيان لديَّ ما ستحكم به عليَّ،
سواءٌ أكان خيرًا أم شرًا،
لأنك مرغمٌ على تنفيذ الإرادة السرمديَّة
بكُلِّ مخلوقٍ من كائنات هذه الأرض اللعينة.
ولكنني ما دمتُ قد أتيتُ إلى هذه الأرض الشقية،
فالواجب يدعوني أن أناضلَ نضالُ المُستميت،
وأُقاومَ مقاومةَ الجبابرة،
وأبذل النفس في سبيل انتصاري على أعداء الحقيقة،
أولئكَ المُجرمين الذين سيأتي حسابهم العسير.
وليتأكدوا بأن إرادتي ما كان لها أن تلين
أمام أية عقباتٍ كأداء،
وإني أُعاهدُ نفسي أمام الله جلّ اسمُه تعالى
بأنني سأجعل غايتي من حياتي في دنياي
السعي المتواصل حتى أفوز بالانتصار الشامل.
بيروت، أول كانون الثاني 1947


