الموت على طريقة داهش
الموت على طريقة داهش
وهذا ما نشرته جريدة ” المستقبل ” الصادرة في طرابلس ، العدد 300 ، بتاريخ 13 شباط 1945
تلقينا نبأ خاصاً بوفاة الصبية ماجدا ، كريمة الوجيه السيد جورج ابراهيم الحداد وعقيلته السيدة ماري كريمة المرحوم انطوان بك شيحا من أعيان بيروت . والفقيدة من أتباع الدكتور داهش . فماتت عن عقيدة داهشية ودفنت في جونية على الطريقة الداهشية أيضا . وموت فتاة في ريعان الصبا ترّبت في بيت وجاهة وعلم يعّد خسارة وفاجعة على الأهل . ولكن السيد حداد وعقيلته وأفراد الأسرة استقبلوا موت فقيدتهم بصبرٍ مُدهشٍ يُحسدون عليه : فلا بكاء ولا نحيب ، وأذاعوا نبأ وفاتها بأسلوب خاص لا نعي فيه ولا أية ظاهرة أسف ، لاعتقادهم أنها حية بالروح حسب الدستور الداهشي ، وتوجوا نشرات النبإ بآياتٍ داهشية جاء فيها : ” أنا ظلٌ سرعان ما يطوف في وادي الحياة ويتلاشى ، والموت يقظة فتانة يحن إليها كلّ من صفت نفسه وسمت روحه ، ويخافها من كثفت أفكاره وكثرت أوزاره ”
فهنيئا لوالدين يرون في مثل هذا المُصاب العزاء والسلوى عن إقتناع وعقيدة . فلهما البقاء وللراحلة الخلود.


