حول الشعر الداهشي بقلم الأديبة دعد طويل قنواتي
الأديبة دعد طويل قنواتي شاعرة ومترجمة سورية. تحمل إجازة في اللغة الإنكليزية وآدابها من جامعة دمشق. زاولت التدريس الجامعي في “جامعة البعث” بحمص. عضو في اتحاد الكتاب العرب. ألقت عدة محاضرات وشاركت في ندوات ومهرجانات كثيرة في عدد من البلدان.…
شجرةُ معرفة الخير والشر
شجرةُ معرفة الخير والشر حلمتُ أنني أرتعُ في جنة دانية قطوفها ورائعة أزهارُها، وباسقة أشجارُها، وصادحة أطيارُها، وعذبة أنهارُها، ومُذهِلٍ ليلُها ونهارُها! وسرتُ بين الورود والرياحين، والأضاليا والنسرين، والبنفسج والياسمين!.. وكان الفراش يُحَوِّم حول هذه الأزهار وهو مُوَشَى بألوانٍ…
لن يرتدعوا
لن يرتدعوا ربي، امنحني سيفًا رهيفًا أصرعُ به الباطلَ الرهيب، هذا الباطل الذي طوقَ الكُرةَ الأرضية، ثم داس أعناقَ قاطنيها، فإذا هم أمامه عبيدٌ خُضع، ورعاديدُ أذلاءُ خُنع، يُعفّرون جباههم عند قدمي هذا الإله المُزيف، مُنفذين رغباته، مُبتعدين عن دورب…
سأرحل
سأرحل سأرحل إلى النجوم البعيدة، وسأُحلق بعيدًا متجاوزًا الكواكبَ النيرة، وسأنطلق نحو المجرات الرائعة، وستندفعُ روحي نحو جنة الخلد، حتى تبلغ إليها، وتجتمع بأحبائها فيها. فالوداع أيتها الأرض التعيسة، التي لم أُلاقِ في ربوعكِ إلا الأهوالَ والمنغصات! في 2/11/1971
في مدينة الأموات بجنوى
في مدينة الأموات بجنوى دلفتُ إلى مدينة الأموات بجنوى، فإذا بالسكينة تشمل مدينة الراقدين رقاد الأبد، وإذا بالهدوء يسود مثوى الراحلين من أرضنا الفانية، فيكاد لا يُسمَع ركزٌ ولا إيقاع. آلاف من القبور تعلوها الأنصبة الرخامية، وقد ثوى فيها…
هُناك دُفِنَتْ أمَانيه
هُناك دُفِنَتْ أمَانيه أيُّها النوتيّ المحدق في الأفق اللانهائي، اقترب بقاربك الجميل نحوي، فإنني أريد الرجيل نحو المجهول، نحو مدينة بعيدة بعيدة – ولكنها سعيدة سعيدة. واعملْ بمجذافيك قدر استطاعتك، لنبتعد عن مدينة الأنام المغمورة بأحط أنواع الآثام. وانشرْ…
آفعوانة
آفعوانة لور!.. إنها أفعوانة سامة تستحق النعل يهوي على رأسها فيحطمه، لأن السم يسري في عروقها عوضًا عن الدماء! نعم هي رقطاء حلت عليها اللعنة منذ ولادتها! فالشر يجول في رأسها الحافل بالموبقات! والجريمة تجول في صدرها القبيح! والفتنة……
يا قلبي
يا قلبي يا قلبي الدائم الخفقان! أيها القلب الذي ابتدأت ضرباته تقرع منذ كنتُ في ظلمات الرحم. أيها القلب، أما أضناك التعب؟ أما أثقلَ كاهلك عنتُ الأيام وهولُ الليالي الجسام؟ أما حل بك الإرهاق والنصب؟ ألم تُتعبك ملايينُ الضربات…
الجَبَل المقدس
الجَبَل المقدس سأرتقي الجبل الشامخ، وسأبلغ قمته المشمخرة، وسأشاهد من أعاليه الشاهقة الأودية السحيقة الأغوار، وسأُمتع بصري بالغابات الرائعة ذات الأشجار الخضراء السامقة، وسأشنف أذني بنشيد طيور الغابات وهي تُنشد نشيد الفرح والمرح، وستُسر عيناي من مشاهدتي للشلال العجيب…
زورقُ الأمل
زورقُ الأمل أيها الملاح، دعني أستقلُّ زورقَكَ الذهبي، وأُبحر به في متاهة الأوقيانوس اللانهائي، ضاربًا في فلواته الفيروزية الرائعة الجمال، صاعدًا فوق أمواجه الهادرة المهيبة، وهي تُرغي وتُزبد غيظًا أو فرحًا، هابطًا إلى أعماقه السحيقة الأغوار، تائهًا في…