في مقهى باريزي
في مقهى باريزي الساعة الآن الثالثة بعد ظهر 14/11/1978، وأنا جالس بمقهى يجاور قوس النصر الشهير بباريس. منذ دقيقة أنجزتُ مطالعة جريدة النهار وتاريخها 13/11/1978، وكنت أشاهد السيارات ذاهبة آيبة بسلسلة لا نهاية لها. وآلالاف من النساء والرجال يسيرون…
ذئابٌ يرتدون أثواب الحملان
ذئابٌ يرتدون أثواب الحملان حقيقتنا أوهام، ووجودنا سرابْ ونحنُ في كرتنا أشبهُ بالذبابْ نأتيها ولادةً بالأياب، وسوانا يُغادرنا بالذهابْ أفواجًا أفواجًا ندخلها، وأسرابًا إثر أسرابْ. قنصتنا، فأين الخلاصُ منها، وقد أُوصد فيها الباب؟ هي سجنٌ مُخيف كالذئب المُفترس وقد كشر…
حاصدُ الأرواح
حاصدُ الأرواح ما أقسى الموت، وما أشد وقعه في النفوس! فكل منا سيذوقُ الردى، ويشربُ كأس الحِمام. الوالدُ يُغادر أبناءَه مُرغمًا مُكرهًا عندما ينقضُّ عليه ملاكُ الموت، والأُم يفترسُها وحش القضاء، فإذاها جثة هامدة، ووحيدُ الأبوين يغتاله الموتُ طاعنًا قلبه…
معركةُ النهاية
معركةُ النهاية واحتدَمَ أُوارُ المعركة، واختلط الحابلُ بالنابل، وتفجر الدم وإذاه سائل؛ وأشرعت الحِراب، واستُلت السيوف، وزأرت المُقنبلات، وحمحمت المدفعية، وانصبتْ بليةٌ إثرَ بلية؛ واندفع الرجالُ مُستبسلين، يخوضون غمراتِ المنون، بقلبٍ ثابت وجنانٍ نير، والموت يزحف نحوهم، يُطوِّق جيدهم ونحرهم؛…
قلقٌ صاعق
قلقٌ صاعق وزحفَ القلق بجيوشه العرمرمية، وراحت جنوده تطلق عليَّ نبالها الصائبة، وانقضتْ صواعقها فاحتلت وجودي، فإذاني كريشة في مهبِ الرياح الهوجاء، تتلاعبُ بي مرنّحةً إياي شمالاً وجنوبًا! وتكأكأت عليَّ البلايا وناشتني الرزايا، وكشّر الهول عن أسنانه الحادة بوجهي؛ ثم…
مشاهداتٌ مُذهلة
مشاهداتٌ مُذهلة في الشارع الرابع عشر بنيُويورك في الساعة الرابعة والنصف استقليت التاكسي، وذهبت إلى الشارع الرابع عشر في نيويورك. وهذا الشارع المستطيل لا يستطيعُ النظر مشاهدة نهايته؛ وتقومُ على جانبيه مئات المتاجر المتنوعة السلع. وسرت فيه على أقدامي، واندمجت…
الرجلُ فاسقٌ والإمرأة داعرة
الرجلُ فاسقٌ والإمرأة داعرة هو الحبُّ! الحبّ دائمًا لا غيره يربطُ الرجلَ بالمرأة، ويقيد المرأة بالرجل. هو الحبُّ السامي، الحبُّ العفيف، الحبُّ المنزّه عن الشهوات، الحب البريء، الحبّ الطاهر، الحبّ لأجل الحب، وغيرها وغيرها من العبارات التي ملأوا الكتب بها……
البُلبُل الشادي
البُلبُل الشادي مَنْ تُراه علَّم البلبل شدوًا رائعًا بترانيم لديه مبدعهْ هو يشدو شاكرًا ربَّ البرايا بارعا برخيم اللحن، يا ما أمتعَهْ ناقرًا تينًا جنبًّا مَرحًا ما أسعدهْ! شاربًا ماءً شهيًا من غدير أرفدهْ إنه طيرٌ …
فتنة الربيع الضاحك
فتنة الربيع الضاحك أهلاً بالربيعِ وسهلاً بأزهارِهْ! ما أُحيلى جمالَ خضرةِ أشجارِهْ! وما أعذبَ تغريدَ أطيارِهْ! وما ألذَّ شهيَّ أثمارِهْ! ويا لصفاءِ ماءِ أنهارِهْ! ويا لروعةِ خرير غُدرانِهْ! فعلى الأفنان غرَّد كنارُه والرمانُ تبرعَمَ نُوَّارُه فالصيفُ تلْذعُنا جمراته وتلفحُ وجوهَنا…
الحبيبُ الغائب
الحبيبُ الغائب عَمْرو، برح بي الشوقُ للقائِك إذ هزَّني صدقُك وولاؤك فلمَ غادرتنا وتركتَنا وراءَك؟ يحزُّ بنفسي إذا أيُّ الخلائق ساءَك وإذا شنأكَ أحدُ العُذَّال، فقُلْ: “مَا همَّني عواؤُك” ولن آبَهَ بكذبك ونفاقِكَ وتفاهةِ هرائِك وارطم فمهُ القذر بقوّة وعنف…